العلامة الحلي
43
منتهى المطلب ( ط . ج )
يتوضّأ منه ، لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يبول الرّجل في الماء الدّائم ثمَّ يتوضّأ منه « 1 » . ويجوز لغيره ، وإن تغوّط فيه ولم يتغيّر ، لم ينجس وجاز له ولغيره الوضوء منه ، ولو بال على الشّطَّ وجرى في الماء ، جاز أن يتوضّأ منه إذا لم يتغيّر ، لأنّه لم يبل في الماء « 2 » . وعندنا أنّه يكره البول في الماء . التّاسع : لا فرق في عدم تنجيس الكرّ « 3 » بملاقاة النّجاسة مع عدم التغيّر بين جميع النّجاسات ، لعموم قوله عليه السّلام : ( إذا بلغ الماء قدر كرّ ، لم ينجّسه شيء ) « 4 » . وقال أحمد : انّ الماء الكثير الواقف الَّذي يمكن نزحه كالزّائد على القلَّتين ينجس بوقوع بول الآدميّين أو عذرتهم الرّطبة خاصّة « 5 » ، لقوله عليه السّلام : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم الَّذي لا يجري ثمَّ يغتسل منه ) « 6 » . وهو يتناول القليل والكثير ، وعامّة الفقهاء لم يفرّقوا بين البول وغيره ، والنّهي لا يدلّ على النّجاسة ، مع أنّه وافق على أنّ بول الكلب أزيد نجاسة من بول الآدميّ ، وانّ القلَّتين لا ينجس بوقوع بول الكلب ، فأولى أن لا ينجس ببول الآدميّ . مسألة : الماء القليل ينجس بملاقاة النّجاسة له ، سواء غيّرت أحد أوصافه أولا . ذهب
--> « 1 » سنن التّرمذي 1 : 100 حديث 68 ، سنن النّسائي 1 : 49 ، سنن البيهقي 1 : 97 ، مسند أحمد 2 : 265 . « 2 » المجموع 1 : 119 ، عمدة القارئ 3 : 169 ، فتح الباري 1 : 277 ، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري 2 : 314 ، بداية المجتهد 1 : 25 ، نيل الأوطار 1 : 40 . « 3 » « خ » : الكثير . « 4 » الفقيه 1 : 8 حديث 121 ، الكافي 3 : 2 حديث 1 ، 2 ، التّهذيب 1 : 39 حديث 107 ، الاستبصار 1 : 6 حديث 1 ، 2 ، 3 ، الوسائل 1 : 117 الباب 9 من أبواب الماء المطلق حديث 1 ، 2 ، 5 ، 6 وفي الجميع بتفاوت يسير . « 5 » المغني 1 : 66 ، الإنصاف 1 : 59 ، إرشاد السّاري 1 : 304 ، الكافي لابن قدامة 1 : 11 . « 6 » صحيح البخاري 1 : 69 ، صحيح مسلم 1 : 235 حديث 282 ، سنن أبي داود 1 : 18 حديث 69 ، سنن التّرمذي 1 : 100 حديث 68 ، سنن النّسائي 1 : 125 ، سنن الدّارمي 1 : 186 ، مسند أحمد 2 : 346 ، نيل الأوطار 1 : 39 .